ابن الجوزي
294
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه
بيان حقيقة أبي طالب العشاري 1 - قال الحافظ الذهبي في ترجمته في " ميزان الاعتدال " ( 3 / 656 - 657 ) ما نصه : " أدخلوا عليه أشياء فحدث بها بسلامة باطن ( 1 ) ! ! ! منها حديث موضوع في فضل ليلة عاشوراء ومنها عقيدة للشافعي . . . " انتهى . أقول : ومنها كتاب الرؤية هذا ، لأن من حدث بعقيدة مدسوسة على الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ليس بمستغرب عليه أن يحدث بعقيدة مدسوسة على الدارقطني أليس كذلك يا أصحاب اليقظة ؟ ! 2 - وقال الحافظ الذهبي في " ميزان الاعتدال " ( 3 / 656 ) بعد أن ذكر حديثا في سنده العشاري هذا ما نصه : " فقبح الله من وضعه ، والعتب إنما هو على محدثي بغداد كيف تركوا العشاري يروي هذه الأباطيل " انتهى . وقد روى الخطيب في كتابه " الكفاية " عن سيدنا ابن عباس قال : لا يكتب - العلم - عن الشيخ المغفل . فهل جهل المحققان هذه القاعدة الحديثية ! ! ؟ ! ! 3 - وقد ختم الذهبي ترجمته في الميزان حيث قال : " قلت : ليس بحجة " انتهى . فأقول ويقول كل منصف هل تثبت المصنفات ويؤخذ العلم عن مثل من هو بهذه الصفة أيها القوم ؟ ! !
--> ( 1 ) هلا شق الذهبي عن باطنه فرأى السلامة فيه ! علما بأنه لم يدركه ولم يره لأنه ولد بعد وفاته بنحو ثلاثمائة سنة .